السيد الخميني

19

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

هذا وتضمن الجزء الأول من ( صحيفة الامام ) فهرساً للوكالات التي أصدرها الامام الخميني خلال اقامته في مدينة النجف الأشرف ، وكان الامام قد نظم النسخة الأصلية لهذا الفهرس بخط يده ، وهوما يشير إلى دقة نظر الامام ونظمه في هذا النوع من الموضوعات . وتنبغي الإشارة هنا إلى أن الوكالات الشرعية تكون نافذة طالما كان الحاصل عليها متصفاً بالتدين ، وتتوفر فيه الصفات اللازمة للوكالة الشرعية في تسلّم الحقوق الشرعية وإنفاقها ، وفيما عدا ذلك تصبح ملغاة تلقائياً . يذكر أن الوكالات التي أدرجت في هذه المجموعة تمثل الوكالات التي تم العثور عليها حتى الآن وتأكد صحتها ، وإلّا فان عدد الوكالات التي أصدرها الامام الخميني أكثر من هذا بكثير . ولهذا ندعوكل من توجد بحوزته وكالة أو أي أثر من آثار الامام الخميني اطلاع المؤسسة عليه ، كي يتسنى إدراجه في الطبعات القادمة . هذا ويحتفظ أرشيف مؤسسة تنظيم ونشر تراث الامام الخميني بنماذج من التزكيات المكتوبة لأفاضل ادّت تزكيتهم إلى اصدار وكالات ، لم تدرج في هذه المجموعة مراعاة للاختصار ، ونظراً لاقتصارها على آثار الامام . البرقيات والرسائل السياسية والاجتماعية البرقيات والرسائل التي بعث بها الامام الخميني إلى كثير من علماء دين وشخصيات سياسية وثقافية ووكلاء شرعيين ، بدءاً من المسؤولين ورجال الحكومة داخل إيران وخارجها ، وانتهاء بالأحزاب والجمعيات والناس عامة ، وتناولت موضوعات مختلفة ، شكّلت جانباً آخر من محتويات ( صحيفة الامام ) . وتنوع المخاطبين والأرضية التاريخية التي انطلقت منها كل رسالة من هذه الرسائل ، ولا سيما تنوع الموضوعات وتفاصيلها ، سبب لرؤية رسائل الامام جانباً مهماً من تراثه القيم الذي يلقي الضوء على زوايا من نهضته وآرائه ومواقفه إزاء القضايا والاحداث المختلفة . وبين هذه الرسائل وثائق فريدة أضحت مصدر انعطاف كبير في مسيرة النهضة والثورة الاسلامية ، كبرقيات الامام ورسائله التي بعث بها إلى الشاه ، واسدالله علم ، وأمير عباس هويدا . وكذلك رسائل سماحته إلى مراجع التقليد والعلماء والحوزات العلمية والجماعات والجمعيات السياسية والدينية داخل البلد وخارجه ، والى زعماء الدول الأجنبية . ولحسن الحظ ، وبفضل همّة نجل الامام - رحمة الله عليهما - ، تم جمع النسخ الأصلية للكثير من رسائل الامام الخميني وبرقياته ، سواء تلك التي صدرت خلال مرحلة ذروة تصاعد الثورة الاسلامية عام 1978 حتى الأيام الأخيرة من رحيل الامام ، وهي الآن بحوزة المؤسسة . كما تم الحصول على تعداد كبير من مكاتبات الامام الخميني خلال سنوات ما قبل انتصار الثورة الاسلامية بفضل جهود المؤسسة وتعاون ومساعدة مريدي الامام ، وأدرجت بالكامل دون أدنى تدخل اوتصرف في ( صحيفة الامام ) جنباً إلى جنب مع بقية آثار سماحته . ولا يخفى أن ثمة رسائل ومكاتبات كثيرة صدرت عن الامام الخميني خلال انتفاضة أعوام 61 - 1963 وما سبقها وما لحقها ، إلا أنه لم يتم العثور عليها لأسباب عديدة منها الاختناق الذي كانت